زكريا الأنصاري
85
فتح الوهاب
بذلك ( فسخت ) بقيد زدته بقولي ( بعد قول القاضي ثبتت عنته ) أو ثبت حق الفسخ كما فهم بالأولى ، ( ولو اعتزلته ) ولو بعذر كحبس ( أو مرضت المدة ) كلها ( لم تحسب ) ، لأن عدم الوطئ حينئذ يضاف إليها فتستأنف سنة أخرى بخلاف ما لو وقع مثل ذلك للزوج فيها فإنها تحسب عليه ولو وقع لها ذلك في بعض السنة وزال قال الشيخان : فالقياس استئناف سنة أخرى أو ينتظر مضي مثل ذلك الفصل من السنة الأخرى ، قال ابن الرفعة وفيه نظر لاستلزامه الاستئناف أيضا ، لان ذلك الفصل إنما يأتي من سنة أخرى قال : فلعل المراد أنه لا يمتنع انعزالها عنه في غير ذلك الفصل من قابل بخلاف الاستئناف ( ولو شرط في أحدهما وصف ) لا يمنع صحة النكاح كمالا ، كان كجمال وبكارة وحرية أو نقصا كضدها أو لا ولا كبياض وسمرة ( فأخلف ) ببنائه للمفعول أو المشروط ( صح النكاح ) ، لان تبدل الصفة ليس كتبدل العين . فإن البيع لا يفسد بخلف الشرط مع تأثره بالشروط الفاسدة . فالنكاح أولى ( ولكل ) من الزوجين ( خيار ) ، فله فسخ ولو بلا قاض ( إن بان ) أي الموصوف ( دون ما شرط ) كأن شرط أنها حرة فبانت أمة وهو حر يحل له نكاح الأمة وقد أذن سيدها في نكاحها ، أو أنه حر فبان عبدا وهي حرة . وقد أذن له سيده في نكاحه لخلف الشرط وللتغرير ( لا إن بان ) في غير العيب بقرينة ما مر ، ( مثله ) أي مثل الوصف . أو فوقه المفهوم بالأولى لتكافئهما في الأولى ، ولأفضليته ، في الثانية ، وهذا من زيادتي وهو حسن وإن اقتضى كلام الأصل خلافه . وكلام الروضة خلاف بعضه أما إذا بان فوق ما شرط فلا خيار ( أو ظنه ) أي كل منهما الآخر ( بوصف ) غير السلامة من العيب ( فلم يكن ) كأن ظنها مسلمة أو حرة فبانت كتابية أو أمة تحل له أو ظننته كفؤا فأذنت فيه فبان فسقه أو رقه ، أو دناءة نسبه أو حرفته للتقصير بترك البحث . والشرط بخلاف ما لو بان عيبه ، لان الغالب ثم السلامة وليس الغالب هنا الكفاءة . وتعبيري بما ذكر أعم من تعبيره بما ذكره وما ذكره من أن لها خيارا فيما لو بان عبدا ، تبع فيه الماوردي والمنصوص في الام وغيرها خلافه . قال البلقيني وهو المعتمد والصواب ( وحكم مهر ورجوع به ) على غار بعد الفسخ بخلف الشرط ( كعيب ) أي كحكمهما فيما مر في الفسخ بالعيب فإن كان الفسخ قبل وطئ فلا مهر أو بعده أو معه فمهر مثل لا يرجع بغرمه على الغار ، وكالمهر هنا ، وثم النفقة والكسوة والسكنى في العدة ( و ) التغرير ( المؤثر ) في الفسخ بخلف الشرط ( تغرير ) واقع ( في عقد ) كقوله : زوجتك هذه المسلمة أو البكر أو الحرة ، لان الشرط إنما يؤثر في العقد إذا ذكر فيه بخلاف ما إذا سبق العقد أما المؤثر في الرجوع بقيمة الولد فيكفي فيه تقدمه على العقد مطلقا ، أخذا من كلام الغزالي في الرجوع بالمهر على قول أو متصلا به ، مع قصد الترغيب في النكاح . أخذا من كلام الامام في ذلك . وقد بسطت